هل لديك هدف فى الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل لديك هدف فى الحياة

مُساهمة من طرف albadawi في السبت يناير 30, 2016 7:07 pm

كثيرون منا يعيشون الحياة ضائعين

ليس لهم هدف أو هوية أو مهام يتصدون للقيام بها

وكثير للأسف تضيع حياتهم فى عالم التمنى ويحلمون نعم

لكنهم لا يملكون الدافع أو الرؤية أو الخطة المدروسة

لتحقيق هذا الحلم

بالنظر حولنا سنجد ان الأجساد التى تسير فى دنيا

الناس

معظمها يسير ويمضى بلا هدى وبدون وجهة محددة

ومرسومة بدقة

ولعل هذا ما توضحه لنا هذه القصة الرمزية

كان هناك عاملين فى احدى شركات البناء

أرسلتهم الشركة التى يعملون لحسابها من أجل اصلاح

سطح احدى البنايات

وعندما وصل العاملان الى المصعد

واذا بلافتة مكتوب عليها ( المصعد معطل )

فتوقفوا هنيهة يفكرون فى ماذا يفعلون

لكنهم حسموا أمرهم سريعا بالصعود على الدرج

بالرغم من أن العمارة بها أربعين دور

سيصعدون وهم يحملون المعدات لهذا الارتفاع

الشاهق ولكنها الحماسة .. فليكن

وبعد جهد مضن وعرق غزير وجلسات استراحة كبيرة

وصلا الى غايتهم

هنا التفت أحدهم الى الآخر وقال : لدى خبرين

أود الافصاح لك بهما .. أحدهما سار والآخر غير سار

فقال صديقه : اذن فلنبدأ بالسار

فقال له صاحبه : أبشر لقد وصلنا الى سطح البناية أخيرا

فقال له صاحبه بعدما انهد بارتياح : رائع لقد نجحنا

اذن ما الخبر السىء ؟

فقال له صاحبه فى غيظ : هذه ليست البناية المقصودة

((( ما المغزى من هذه القصة ؟ )))


للأسف الشديد قارىء العزيز هناك من يمضى الحياة

كهاذين العاملين .. يجد ويتعب ويعرق ثم فى الأخير

يصل الى لا شىء

لماذا ؟

لأنه لم يخطط جيدا قبل أن يخطو ولم يضع لنفسه

برنامجا دقيقا يجيب فيه على السؤال الهام :

ماذا أريد بالتحديد .. وكيف أفعل ما أريد ؟

تعيدنا هذه القصة الى السؤال الذى صدرنا به كلامنا :

هل لديك هدف فى الحياة تود تحقيقه ؟

هل تعرف الى أين أنت ذاهب ؟

قامت جامعة yale بعمل بحث يضم خريجى ادارة الأعمال

الذين تخرجوا من عشر سنوات فى محاولة منها لاكتشاف

منهجية النجاح لديهم

فوجدوا أن 83 فى المائة من العينة لم يكن لديهم أهداف

محددة سلفا وكان الملاحظ أنهم كانوا يعملون بجد ونشاط

كى يبقوا على قيد الحياة ويوفروا لهم ولأسرهم متطلبات

المعيشة

على الجانب الآخر وجدوا أن 14 فى المائة منهم كان لديهم

بالفعل أهداف ولكنها أهداف غير مكتوبة ولا يؤازرها خطط

واضحة للتنفيذ وكانت هذه العينة تكسب ثلاثة أضعاف

العينة السابقة

وفى الأخير كعينة مختلفة تمثل 3 فى المائة من الطلاب

وهم الذين قاموا بتحديد أهداف واضحة وقاموا بصياغتها

وكتابتها ووضع خطط لتنفيذها وهؤلاء كانوا يربحون عشرة

أضعاف دخل العينة الأولى

مما سبق يتضح وبقوة أهمية وضع أهداف لنا

وأهمية رسمم خطط تساعدنا على تحقيق هذه الأهداف

كذلك أهمية أن يكون لدينا العزيمة والارادة لتحقيق

هذه الأهداف

نبدأ نكمل مع بعض جزء اليوم من التسلسل

سائر ولكن الى أين المسير ؟

يقول رسول الله  

(( كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها ))

أى أن كل شخص فى هذه الحياة يسير ويمضى .. فهناك من يمضى الى

طريق معلوم واضح المعالم يفيد نفسه فى هذه الدنيا والآخرة

وهناك من يغدو متخبط ليس فى جعبته من أسهم الخير والرؤى

المستقبلية الخيرة شىء

لدى كل شخص فى هذه الحياة أحلام وطموحات

لكن منا من لا يهدأ له بال الا وقد تحقق هدفه وأصبح واقعا ملموسا .

ومنا من ينسى حلمه الجميل ويسير فى الحياة وهدفه لقمة العيش

ومتطلبات الأولاد وطموحه سداد ديونه والموت بهدوء .

وبالرغم من أن قدرة الانسان منا جبارة

وبأننا لا نستخدم سوى جزء ضئيل جدا

من القوة التى منحنا الله اياها .. الا أننا

ندمر هذه القوة بعدم استخدامنا اياها

وبعدم استثارة الحماسة والدافع والطموح

من خلال صنع أهداف براقة

والغريب أن هناك كثير من الحقائق تعمى أعيننا عن رؤيتها رغم وضوحها الشديد !

ذات يوم كنت أتحدث مدير احدى الشركات بكندا وسألته :

هل حصلت على أجازة ترفيهية قريبة ؟

فأجابنى : نعم لقد ذهبت الى المكسيك ومكثت فيها أسبوعين كاملين .

فقلت له : جيد وكيف خططت لاجازتك ؟

قال : حددنا ميزانية الرحلة .. ثم أخطرنا المكان الذى نود الذهاب اليه بقدومنا

كى ينتظرونا .. ثم اتصلنا بأكثر من شركة سياحية لنرى أيهما يعطى مزايا أكثر

واخترنا أفضلها بالفعل وحملنا حاجياتنا وذهبنا الى المكسيك وتمتعنا برحلتنا التى

خططنا لها .

فقلت له : رائع وأرى أنك ممن يخططون لأنفسهم بدقة .

فقال باسما : بالطبع .. خاصة الاجازات .. فالتخطيط الجيد يجنبنى المفاجآت والاهتمام

بالتفاصيل الصغيرة ويوفر على الوقت فى اصلاح ما يفسد من الأشياء وبهذا أتجنب

المفاجآت الغير سارة وخيبة الأمل التى قد تطل برأسها

فبادرته بسؤال : اذن هل لديك برنامج منظم لحياتك اليومية ؟

تابعوا معى الاجابة على هذا السؤال الهام
فقال : هذا يحتاج الى وقت وجهد كبيرين وهذا ما لا يتوفر لى ولكننى أسجل

فى ذهنى دائما خططى وأحفظ فى ذاكرتى خططى المستقبلية

تأمل معى قارئى الكريم

صاحبنا خطط لرحلته

الترفيهية بكل دقة واستعان بكل

الأدوات التى تساعده على تحقيق

أهدافه ولكنه لا يلقى بالا بحياته

ولا يفكر فى التخطيط لها

شخص آخر قال لى أنه لا يؤمن بمسألة تحديد الأهداف وأنه يرى أنها مضيعة للوقت .

وأخبرنى أنه قرأ كثيرا وحضر دورات كثيرة وأنه حاول من قبل تحديد أهدافه فى الحياة

لكن جميع محاولاته باءت بالفشل والخسران المبين .

فسألته :

هل تستطيع أن تسافر بسيارتك لمكان جديد وبدون أن تأخذ معك خريطة وتوضح لك

كيف تمشى وتجيبك على تساؤلاتك ( كم قطعت وكم تبقى ومتى أصل ) ؟

فقال بسرعة : بالطبع لا .. انها تكون مخاطرة آنذاك .

فسألته :

نعم هى مخاطرة .. اذن قل لى .. ماذا تفعل عادة عندما تود القيام برحلة الى

مدينة مجهولة لك ؟

فقال : أحدد الوجهة ( الى أين أمضى )

أحدد الحاجة ( لماذا أمضى )

ثم أحضر ( الضمة على همزة الأف ) خريطة حديثة للطريق وأقوم بجمع معلومات

حول الطريق وهل آمن أم به بعض المشاكل وأحدد كذلك كم الوقت الذى تقطعه

السيارة عادة وغيرها من المعلومات التى تفيدنى فى رحلتى .

فأعدت صياغة سؤالى الأول عليه وماذا ان لم تقم بكل

هذه الخطوات ؟

فقال بسرعة : سأضل الطريق .

وهذه عينة أخرى لشخص يرفض أن

يسير فى رحلة قد لا تزيد عن اليومين

بدون خريطة ولكنه فى المقابل لا يؤمن

بالتخطيط لحياته أكملها ولا يرى فائدة

من ذلك.. ويمضى فى حياته ضال وتائه

بلا خطة ولا هدف .
avatar
albadawi
Admin

المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 28/01/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shabab2016.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى